مسجد السلام بالمطرية

مسجد السلام بالمطرية

البــدعة

عرض المقال


البــدعة
1614 زائر
01-01-1970 01:00
الشيخ خالد جميل

بسم الله الرحمن الرحيم

البــدعة

وأصل مادة "بدع " للأختراع على مثال سابق فيه . كقوله تعالى " بديع السموات والأرض " أى مخترعها من غير مثال سابق متقدم " قل ما كنت بدعاً من الرسل " أى ما كنت أول من جاء بالرسالة من الله إلى العباد بل تقدمنى كثيراٌ من الرسل

يقال "ابتدع فلان بدعة " يعنى ابتدأ طريقة لم يسبق إليها سابق ويقال هذا " أمر بديع " فى الشىء المستحسن الذى لا مثال له فى الحسن مكانةلم يتقدمه ما هو مثله ولا ما يشبهه

ومن هذا المعنى سميت البدعة بدعة فاستخراجها للسلوك عليها هو الابتداء وهيئتها هى البدعة ، وقد يسمى العلم المعمول على ذلك الوجه بدعة فمن هذا المعنى سمى العمل الذى لا دليل عليه فى الشرع بدعة وهو إطلاق أخص منه فى اللغة حسبما يذكر بحول الله فى علم الاصول وهى مخالفة لظاهر التشريع من جهة الحدود وتعين الكيفيات والتزام الهيئات المعينة أو الأزمنة المعينة مع الدوام ونحو ذلك .

وهذا هو الابتداع والبدعة ويسمى فاعله مبتدعاً .

· فالبدعة : عبارة عن طريقة فى الدين مخترعة تضاهى الشرعية يقصد بالسلوك عليها المبالغة فى التعبد لله سبحانه

· هى الحدث فى الدين بعد الاكمال وما استحدث بعد النبى صلى الله عليه وسلم من الأهواء والاعمال – والجمع بدع ، كعنب

· هى ما أحدث على خلاف الحق المتلقى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

o اسباب البدع

ترجع البدع إلى عدة أمور

1. الجهل بمصادر الأحكام وبوسائل فهمها من مصادرها

أ‌- الجهل بمعرفة درجة الحديث والتميز بين الأحاديث

ب‌- الجهل بمكانة السنة فى التشريع

ت‌- عدم فهم العربية

ث‌- عدم معرفة ترتيب المصادر

ج‌- كذكر الأحاديث الموضوعة فى الاستدلال

ح‌- الاستهوان بتشريع السنة

خ‌- كالجهر فى الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم بعد الأذان

2. متابعة الهوى والقول فى الدين بغير علم .

كقراءة القرآن على السلم الموسيقى – كطريقة البدع فى الدعاء فى الصلوات

3. البدع ترجع إلى التعبدات الغير معقولة المعنى والمصاع تكون فى المعقولة المعنى على التفصيل .

عن أبى موسى الأشعرى قال : قال النبى صلى اللهى عليه وسلم " إن الاشعريين إذا أرْمَلُوا فى الغَزْو ، أوْ قَل طعامُ عيالهم بالمدينة ، جَمَعُوا ما كان عندهم فى ثوب واحد ثم اقتسموه بينهم فى إناء واحد بالسوية ،فهم منى وأنا منهم " رواه البخارى

" عن جرير بن عبد الله قال : جاء ناسٌ من الأعراب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم الصوف . فرأى سُوءَ حالهم قد أصابتهم حاجة فحث الناس على الصدقة فأبطئوا عنه . حتى رُؤى ذلك فى وجهه

قال : ثم إن رجل من الأنصار جاء بصرةٍ من ورقٍ . ثم جاء أخر . ثم تتابعوا حتى عُرِفَ السّرور فى وجهه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من سن فى الاسلام سنةً حسنةً ، فعُمل بها بَعْدَه ، كتب له مثلُ أجرِ من عمل بها . ولا ينقص من أجورهم شىءٌ . ومن سنّ فى الاسلام سنةً سيئةً فعُمل بها بعده كتب عليه مثلُ وزْرِ من عمل بها ولا ينقص من أوزارهم شىء " رواه مسلم .

" من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد " مسلم

" من أحدث فى أمرنا ما ليس منه فهو رد " البخارى ومسلم

إذا تعارضا تعارض الضدين امتنع الجمع بينهما ولم يمتنع ارتفاعهما وهذا الكلام قد جعله الرازى وأتباعه قانوناً كلياً فيما يستدل به من كتب الله تعالى وكلام أنبيائه عليهم السلام ومالا يستدل به ولهذا ردوا الاستدلال بما جاءت به الأنبياء والمرسلون فى صفات الله تعالى وغير ذلك من الأمور التى أنبأوا بها وظن هؤلاء أن العقل يعارضها وقد يضم بعضهم إلى ذلك أن الادلة السمعية لا تفيد اليقين .

وطريقتا المبتدعة فى نصوص الأنبياء :-

أولاً – طريقة التبديل :- أهل التبديل نوعان

1. أهل الوهم . التخييل

ولهؤلاء فى نصوص الأنبياء طريقتان : طريقة التبديل – وطريقة التجهيل أما أهل التبديل فهو نوعان : أهل الوهم والتخييل وأهل التحريف والتأويل . فأهل الوهم والتخييل هم الذين يقولون : إن الأنبياء أخبروا عن الله وعن اليوم الآخر وعن الجنة وعن النار وعن الملآئكة بأمور غير مطابقة للأمر فى نفسه ولكنهم خاطبوهم بما يتخيلون به ويتوهمون به أن الله جسم عظيم وأن الأبدان تعاد . وأن لهم نعيماً محسوساً وعقاباً محسوساً وإن كان الأمر ليس لذلك فى نفس الأمر لأن من مصلحة الجمهور أن يخاطبوا بما يتوهمون به ويتخيلون أن الأمر هكذا وإن كان هذا كذبا فهو كذب لمصلحة الجمهور إذ كانت دعوتهم ومصلحتهم لا تمكن إلا بهذه الطريق

وقد وضع ابن سينا وامثاله قانونهم على هذا الأصل كالقانون الذى ذكره فى رسالته الأضحويه وهؤلاء يقولون : الأنبياء قصدوا بهذه الألفاظ ظواهرها وقصدوا أن يفهم الجمهور منها هذه الظواهر وإن كانت الظواهر فى نفس الأمر كذباً وباطلاً ومخالفةً للحق فقصدوا إفهام الجمهور بالكذب والباطل للمصلحة ومن هؤلاء من يقول : النبى كان يعلم الحق ولكن أظهر خلافه للمصلحة . ومنهم من يقول : ما كان يعلم الحق كما يعلمه نظار الفلاسفة وامثالهم . وهؤلاء يفضلون الفيلسوف الكامل على النبى كما يفضل ابن عربى الولى على النبى

2. أهل التحريف والتأويل

أما أهل التحريف والتأويل فهم الذين يقولون ، إن الأنبياء لم يقصدوا بهذه الأقوال إلا ما هو الحق فى نفس الأمر وإن الحق فى نفس الأمر هو ما علمناه بعقولنا ثم يجتهد فى تأويل هذه الأقوال إلى ما يوافق رأيهم بأنواع التأويلات التى يحتاجون فيها إلى إخراج اللغات عن طريقتها المعروفة إلى الاستعانة بغرائب المجازات والاستعارات

وجماع الامر أن الأدلة نوعان :- شرعية وعقلية فالمدعون لمعرفة الإلهيات بعقولهم من المنتسبين إلى الحكمة والكلام والعقليات يقول من يخالف نصوص الأنبياء منهم ، إن الأنبياء لم يعرفوا الحق الذى عرفناه أو يقولون عرفوه ولم يبينوه للخلق كما بيناه بل تكلموا بما يخالف من غير بيان منهم .

والمدعون للسنة والشريعة واتباع السلف من الجهال بمعانى نصوص الأنبياء يقولون : إن الأنبياء والسلف الذين اتبعوا الأنبياء – لم يعرفوا معنى هذه النصوص التى قالوها والتى بلغوها عن الله أو أن الأنبياء عرفوا معانيها ولم يبينوا مرادهم للناس . فهؤلاء الطوائف قد يقولون : نحن عرفنا الحق بعقولنا ثم اجتهدنا فى حمل كلام الأنبياء على ما يوافق مدلول العقل وفائدة إنزال هذه المتشابهات المشكلات اجتهاد الناس فى أن يعرفوا الحق بعقولهم ثم يجتهدوا فى تأويل كلام الأنبياء الذى لم يبينوا به مرادهم أو أنا عرفنا الحق بعقولنا وهذه النصوص لم تعرف الأنبياء معناها كما لم يعرفوا وقت الساعة ولكن أمرنا بتلاوتها منى غير تدبر لها ولا فهم لمعانيها أو يقولون : بل هذه الامور لا تعرف بعقل ولا نقل بل نحن منهيون عن معرفة العقليات وعن فهم السمعيات وإن الأنبياء وأتباعهم لا يعرفون العقليات ولا يفهمون السمعيات .

· تعريف البدعة

تختلف البدعة فى تعريفها لإختلاف تعريف السنة عند أهلها . ولكن المقصود بالبدعة فى بحثنا هذا هم أهل الأهواء من المبتدعة

تعريف البدعة لغة :-

قال الإمام الشاطبى فى الاعتصام ما ملخصه : أصل مادة "بدع" الاختراع على غبر مثال سابق ومنه قوله تعالى " بديع السموات والأرض "

تعريف البدعة شرعا ً:-

بأنها ما أحدث على خلاف الحق المتلقى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من علم أو عمل أو حال بنوع شبهة أو استحسان وجعل ديناً قويماً وصراطاً مستقيماً . وهى أنواع كثيرة وتقسيمات عديدة ولكن ليس هذا مجالها .

قال ابن بطة فى الإبانه " اعلموا إخوانى أنى فكرت فى السبب الذى أخرج أقواماً من السنة والجماعة واضطرهم إلى البدعة والشناعة وفتح باب البلية على أفئدتهم وحجب نور الحق عن بصيرتهم فوجدت ذلك من وجهين أحدهما البحث والتنقير وكثرة السؤال لما لا يعنى ولا يضر العاقل جهله . ولا ينفع المؤمن فهمه .

والأخر : مجالسة من لا تؤمن فتنته وتفسد القلوب صحبته . ا هـ

وقد جاءت آيات فى ذم ومجانبة أهل الأهواء منها " ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم . يوم تبيض وجوه وتسود وجوه "

قال ابن عباس " تبيض وجوه أهل السنة والائتلاف وتسود وجوه أهل البدعة والأختلاف ثم فصل مآل الفريقين واين توصل أهلها لحل من الطريقين فقال تعالى " فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون . وأما الذين ابيضت وجوههم ففى رحمة الله هم فيها خلدون "

" إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم فى شىء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون "

قال ابن عطية . هذه الآية تعم أهل الأهواء والبدع والشذوذ وغير ذلك .

نشأت الفرق الاسلامية نتيجة عوامل كثيرة أدت – مجتمعة – إلى ظهور هذه الفرق وإلى تكاثرها وأهم هذه العوامل ما يلى :-

1. دعوة الاسلام إلى إعمال العقل

انقسم الناس إزاء دعوة الاسلام

· حسنت نيتة وحسن فعله

· ساءت نيتة وساء فعله – مريض النية وسىء الطوية

· صدقت نيته وساء فعله

2. شمول الاسلام المكانى والزمانى :دخول الفلسفات والأديان والثقافات المختلفه

3. شمول الاسلام لكل ما يتعلق بالدنيا و الأخرة- كالخلافة

4. الفتوحات الاسلامية- كقتل عمر- وعثمان وعلى-والسياسة

* فريق أسلم وصدق فيما عاهد .

* فريق لم يترك دينه الذى كان عليه ولم يقبل الدخول فى الاسلام وأعلن ذلك فى صراحة ووضوح.

* فريق أظهر الاسلام وأبطن الكفر .وأكل الحقد قلبه

* فريق أخلص النية فى إعتناق الاسلام ولكنه لم يستطع يتخلص نهائياً من قديم عقيدته.

5. إتصال المسلمين بمدارس الفكر الفلسفى كمدارس

جند يسابور- فى مدينة "خوزستان" وقد أسسها "سابور" تدرس فيها الثقافة الفارسية والهندية واليونانية-وزاد ذلك فى العهد العباسى .

مدرسة حران فى شمال العراق.

مدرسة الأسكندرية

6. الترجمة- الدور الأول- من خلافة المنصور إلى أخر عهد الرشيد (136-193)

7. البحث فى القدر

8. فراغ المسلمين من الفتوحات

9. ورود المتشابه فى القرآن

10. وفاة النبى صلى الله عليه وسلم دون أن يحدد من يخلفه أو يضع نظاماًخاصاً للحكم

1. تطبيق شرع الله والحكم بما أنزل الله

2. الشورى فى الحكم

3. العدل بين الناس

4. وجوب السمع والطاعة لولى الأمرما لم يأمر بمعصية

5. وجوب مخالفته إذا أمر بمعصية فإنه لا طاعة لمخلوق فى معصيةالخالق

أبان بن تغلب الكوفى .القارئ من أهل الكوفة.مات سنة إحدى وأربعين ومائة.

روى عن المنهال بن عمرو والحكم وأبى إسحاق وفضيل بن عمرو والأعمش فى الإيمان.والحكم بن عتيبةفى الصلاة فى مسلم. رجال مسلم إبن منجويه.وأبى جعفر الباقر

وروى عنه شعبة وزهير وابن عيينة وعلى بن عابس وإدريس الأودى.موسى بن عقبة وحماد بن زيد

سئل أحمد بن حنبل عن إبان بن تغلب فقال ثقة.وذكر أبو حاتم عن إسحاق بن منصور بن كوسج عن يحيى بن معين أنه قال ثقة

قال عبد الرحمن بن الحكم بن بشير بن سليمان يذكر عن إبان بن تغلب صحة حديث وأدب وعقل .قال ابو حاتم أبان ثقة صالح أ.هـ

قال الذهبى :- شيعى جَلد لكنه صدوق .فلنا صدقه وعليه بدعته وثقه أحمد بن حنبل وابن معين وأبو حاتم وأورده ابن عدى. وقال كان غالياً فى التشيع. وقال السعدى :- زائغ مجاهر .

ثم أورده رحمه الله تعالى. فلقائل أن يقول :كيف ساغ توثيق مُبتدع وحَدّ الثقة العدالة والأتقان ؟ فكيف يكون عدلاًمن هو صاحب بدعة ؟

وجوابه:- أن البدعة على ضربين : فبدعة صغرى كغلو التشيع أوكالتشيع بلا غلو ولا تحريف ،فهذا كثير فى التابعين و تابعيهم مع الدين والورع والصدق .فلو رد حديث هؤلاء لذهب جملة من الأثار النبوية وهذه مفسرة بينة

ثم بدعة كبرى . كالرفض الكامل والغلو فيه والحط على أبى بكر وعمر رضى الله عنهما والدعاء إلى ذلك .فهذا النوع لا يحتج بهم ولا كرامة

وايضاً فما أستحضرُ الأن فى هذا الضرب رجلا ً صادقا ًولا مأمونا ً،بل الكذب شعارهم والتقية والنفاق دثارهم فكيف يقبل نقل من هذا حاله !حاشا وكلا فالشيعى الغالى فى زمان السلف وعرفهم هو من تكلم فى عثمان والزبير وطلحة ومعاوية وطائفة ممن حارب علياً رضى الله عنه وتعرض لسبهم

والغالى فى زماننا وعرفنا هو الذى يكفّر هؤلاء السادة ويتبرأ من الشيخين ايضاً فهذا ضال مُعَثّر ولم يكن ابان بن تغلب يعرض للشيخين أصلاً بل قد يعتقد علياً أفضل منها .

وقد ذكر الامام الذهبى تكملة لكلامه فى ترجمة ابراهيم بن الحكم بن ظهير الكوفى شيعى جلد له عن شريك . قال أبو حاتم كذاب . روى فى مثالب معاوية ممزقنا ما كتبنا عنه . قال الدار قطنى : ضعيف . ثم قال الذهبى رحمه الله تعالى :- قد اختلف الناس فى الاحتجاج براوية الرافضة على ثلاثة أقوال :-

أحدها :- المنع مطلقاً

الثانى :- الترخص مطلقاً إلا فيمن يكذب ويضع

الثالث :- التفصيل ، فتقبل رواية الرافض الصدوق العارف بما يحدث وترد رواية الرافض الداعية ولو كان صدوقاً .

قال أشهب :سئل مالك عن الرافضة فقال :لاتكلمهم ولاترو عنهم ،فإنهم يكذبون .قال حرملة :سمعت الشافعى يقول:لم أر أشهد بالزور من الرافضة . وقال موصل بن ايهاب : سمعت يزيد بن هارون يقول : يكتب عن كل صاحب بدعة إذا لم يكن داعية إلا الرافصة فإنهم يكذبون .

قال محمد بن سعيد الأصبهانى : سمعت شريكاً يقول : أحمل العلم عن كل من لقيت إلا الرافضة ، فإنهم يضعون الحديث ويتخذونه ديناً . أ هـ

قال الحافظ بن حجر فى التهذيب :- قال الجوزجانى : زائغ مذموم المذهب مجاهر .

قال ابن عدى : له نسخ عامتها مستقيمة إذا روى عنه ثقة وهو من أهل الصدق فى الروايات . وإن كان مذهبه مذهب الشيعة وهو فى الرواية صالح لابأس به.

قلت ابن حجر :- هذا قول منصف وأما الجوزجانى فلا عبرة بحطة على الكوفيين فالتشيع فى عرف المتقدمين هو اعتقاد تفضيل علىّ على عثمان وإن على كان مصيباً فى حروبه وأن مخالفه مخطئ مع تقديم الشيخين وتفضيلهما وربما اعتقد بعضهم أن علياً أفضل الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم . وإذا كان معتقد ذلك ورعاً دينياً صادقاً مجتهداً فلا ترد روايته بهذا لا سيما إن كان غير داعية . أما التشيع فى عرف المتأخرين فهو الرفض المحض فلا تقبل رواية الرافض الغالى ولا كرامة .

قال ابن عجلان :- ثنا أبان بن تغلب رجل من أهل العراق من النساك ثقة لما خرج الحاكم حديث أبان قال : كان قاص الشيعة وثقة . قال أبو نعيم كان غاية من الغايات قال ابن سعد ثقة . وذكره ابن حبان فى الثقات .

قال الازدى : كان غالياً فى التشيع وما أعلم به فى الحديث بأساً . أ . هـ

قال الخطيب :- اختلف أهل العلم فى السماع من أهل البدع والأهواء ، كالقدرية والخوارج والرافضة . وفى الاحتجاج بما يرونه ، فمنعت طائفة من السلف صحة ذلك لعلهم أنهم كفار – عند من ذهب إلى إكفار المتأولين ، وفساق عند من لم يحكم بكفر متأول وممن يروى عنه ذلك مالك بن انس

وقال من ذهب إلى هذا المذهب : إن الكافر والفاسق بالتأويل بمثابة الكافر المعاند والفاسق العامد فيجب أن لا يقبل خبرهما ولا تثبت روايتهم .

وذهبت طائفة من أهل العلم إلى قبول أخبار أهل الأهواء ، الذين لا يعرف منهم استحلال الكذب والشهادة لمن وافقهم بما ليس عندهم فيه شهادة ، وممن قال بهذا القول من الفقهاء : أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعى ، فإنه قال " تقبل شهادة أهل الأهواء إلا الخطابية من الرافضة لأنهم يرون الشهادة بالزور لموافقيهم .

وحكى أن هذا مذهب أبن أبى ليلى وسفيان الثورى وروى مثله عن أبى يوسف القاض

وقال كثيرٌ من العلماء :- تقبل أخبار غير الدعاة من أهل الأهواء . فأما الدعاة فلا يحتج بأخبارهم وممن ذهب إلى ذلك أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل .

وقال جماعة من أهل النقل والمتكلمين : أخبار أهل الأهواء كلها مقبولة ، وإن كانوا كفاراً وفساقاً بالتأويل

ثم ذكر أثراً . وفيه ضعف قال الفضل بن مروان كان المعتصم يختلف إلى على بن عاصم المحدث وكنت امض معه إليه فقال يوماً حدثنا عمرو بن عبيد وكان قدرياً فقال له المعتصم يا أبا الحسن أما تروى أن القدرية مجوس هذه الامة ؟ قال : بلا

قال : فلم تروى عنه ؟ قال : لأنه ثقة فى الحديث صدوق ، قال : فإن كان المجوس ثقة فما تقول : أتروى عنه ؟ فقال له على : انت شغاب يا أبا اسحاق

قال الخطيب : وهذا الاعتراض المذكور فى الخبر لازم ، ولا خلاف أن الفاسق بفعله لا يقبل قوله فى أمور الدين مع كونه مؤمن عندنا فبأن لا يقبل قول من يحكم بكفره من المعتزلة ونحوهم أولى .

وقد احتج من ذهب إلى قبول اخبارهم بأن موقع الفسق متعمداً والكافر الاصلى معانداً ، وأهل الأهواء متألون ، وغير معاندين ، وبأن الفاسق المتعمد أوقع الفسق مجانة وأهل الاهواء اعتقدوا ما اعتقدوه ديانة ، ويلزمهم على هذا الفرق أن يقبلوا خبر الكافر الاصلى ، فإنه يعتقد الكفر ديانة . فإن قالوا : قد منع السمع من قبول خبر الكافر الاصلى . فلم يجز ذلك لمنع السمع منه ، قيل : فالسمع إذن قد ابطل فرقكم بين المتأول والمتعمد . وصحح الحاق احداهما بالآخر ، فصار فيهما سواء .

والذى نعتمد عليه فى تجويز الاحتجاج بأخبارهم مااشتهر من قبول الصحابة اخبار الخوارج وشهادتهم ، ومن جرى مجراهم من الفساق بالتأوبل ثم استمرار عمل التابعين والخالفين بعدهم على ذلك ، لما رأوا من تحريهم الصدق وتعظيمهم الكذب وحفظهم انفسهم عن المحظورات من الافعال وانكارهم على أهل الريب والطرائق المذمومة ورواياتهم الاحاديث التى تخالف آرائهم ويتعلق بها مخالفوهم فى الاحتجاج عليهم ، فاحتجوا برواية .

- عمران بن حطان وهو من الخوارج

- عمرو بن دينار وهو ممن يذهب إلى القدر والتشيع

- عكرمة وكان إباضياً

- ابن أبى نجيع وكان معتزلياً

- عبد الوارث بن سعيد – شبل بن عباد – سيف بن سليمان – هشام الدستوائى وسعيد بن أبى عروبة – سلام بن مسكين كانوا قدرية .

- علقمة بن مرثد – عمرو بن مرة – مسعر بن كدام كانوا مرجئة

- عبيد الله بن موسى – خالد بن مخلد – عبد الرزاق بن همام كانوا يذهبون إلى التشيع وهناك خلق كثير لا يتسع ذكرهم دّوَن أهل العلم قديماً وحديثاً رواياتهم واحتجوا بأخبارهم فصار ذلك كالاجماع منهم وهو أكبر الحجج فى هذا الباب وبه يقوى الظن فى مقاربة الصواب . أ . هـ

قال الشيخ المعلمى فى كتابه التنكيل :- لا شبهة أن المبتدع إن خرج ببدعته عن الاسلام لم تقبل روايته لأن من شروط قبول الرواية الاسلام .

وإنه إن ظهر عناده أو إسرافه فى اتباع الهوى والاعراض عن حجج الحق ونحو ذلك مما هو أدل على وهن التدين فى كثير من الكبائر كشرب الخمر وأخذ الربا فليس بعدل ، فلا تقبل روايته لأن من شرط قبول الرواية العدالة .

وأنه إن استحل الكذب ، فإما أن يكفر بذلك ، وإما إن يفسق ، فإن عذرناه فمن شرط قبول الرواية الصدق فلا تقبل روايته .

وأن من تردد أهل العلم فيه فلم يتجه لهم أن يكفروه أو يفسقوه ولا أن يعدلوه فلا تقبل روايته لأنه لم تثبت عدالته.

ويبقى النظر فيمن عدا هؤلاء ،والمشهور الذى نقل ابن حبان والحاكم اجماع أئمة السنة عليه أن المبتدع الداعيه لا تقبل روايته وأما فكالسنى

واختلف المتأخرون فى تعليل رد الداعية . والتحقيق إن شاء الله تعالى

أن ما اتفق ائمة السنة على انها بدعة فالداعية إليها الذى حقه أن يسمى داعيه لايكون إلا من نوع الأولى إن لم يتجه تكفيره اتجه تفسيقه،فإن لم يتجه تفسيقه فعلى الاقل لاتثبت عدالته.وإلى هذا أشار مسلم رحمه الله تعالى فى مقدمة صحيحه إذ قال . "إعلم وفقك الله ان الواجب على كل أحد عرف التميز بين صحيح الروايات وسقيمها وثيقات الناقلين لها من المتهمين وأن لا يروى منها إلا ما عرف صحه مخارجه والستارة فى ناقلييه ، وأن يتقى منها ما كان عن أهل التهم والمعاندين من أهل البدع والدليل على أن الذى قلنا فى هذا هو الازم دون ما خالفه قول الله تعالى

"ياأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين" وقال جل ثناؤه " ممن ترضون من الشهداء " وقال "وأشهدوا ذوى عدل منكم " فدل بما ذكرنا أن خبر الفاسق ساقط غير مقبول وأن شهادة غير العدل مردودة الخبر وإن فارق معناه معنى الشهادة فى بعض الوجوه فقد يجتمعان فى أعظم معانيها إذا كان خبر الفاسق غير مقبول عند أهل العلم كما أن شهادته مردودة عند جميعهم فأما غير الداعية فقد مر نقل الإجماع على أنه كالسنى ،إذا ثبتت عدالته قبلت روايته ،وثبت عن مالك ما يوافق ذلك ،وقيل عن مالك أنه لا يروى عنه أيضاً والعمل على الأول .وذهب بعضهم إلى أنه لايروى عنه إلا عند الحاجة ،وهذا أمر مصلحى لا ينافى قيام الحجة بروايته بعد ثبوت عدالته. وحكى بعضهم أنه إذا روى ما فيه تقوية لبدعته لم يؤخذ عنه . ولاريب أن ذلك المروى إذا حكم أهل العلم ببطلانه فلا حاجة إلى روايته إلا لبيان حاله ،ثم إن اقتضى جرح صاحبه بأن ترجح أنه تعمد الكذب أو أنه متهم بالكذب عند أئمة الحديث سقط صاحبه البتة فلا يؤخذ عنه ذاك ولا غيره ،وإن ترجح أنه أنما أخطأ فلا وجه لمؤاخذاته بالخطأ وإن ترجح صحة ذلك المروى فلا وجه لعدم أخذه ، نعم قد تدعو المصلحة إلى عدم روايته حيث يخشى أن يغتر بعض السامعين بظاهره فيقع فى البدعة .


قرأت فى جزء قديم من ثقات العجلى مالفظه " موسى الجهنى قال جاءنى عمرو بن قيس الملانى وسفيان الثورى فقالا : لا تحدث بهذا الحديث بالكوفة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لعلى " أنت منى بمنزلة هارون من موسى " كان فى الكوفة جماعة يغلون بالتشيع و يدعون إلى الغلو فكرة عمرو بن قيس وسفيان أن يسمعوا هذا الحديث فيحملوه على ما يوافق غلوهم فيشتد شرهم . وقد يمنع العالم طلبة الحديث عن أخذ مثل هذا الحديث لعلمه إنهم إذا أخذوه ربما رووه حيث لاينبغى أن يروى ، لكن هذا لا يختص بالمبتدع وموسى الجهنى ثقه لم ينسب إلى بدعة .

وقد قال الجوزجانى وهو أول من نسب إلى هذا القول فى مقدمة كتابه الجرج والتعديل ."ومنهم زائغ عن الحق ، صدوق اللهجه، قد جرى فى الناس حديثه ، لكنه مخذول ببدعته مأمون فى روايته ، فهؤلاء ليس فيهم حيلة إلا أن يؤخذ من حديثهم ما يعرف وليس بمنكر إذا لم تقويه بدعتهم فيتهمونه بذلك " والجوزجانى فيه نصب مولع بالطعن فى المتشيعين . قيل لشعبه حدثنا عن ثقات أصحابك فقال :إن حدثتكم عن ثقات أصحابى فإنما أحدثكم عن نفر يسير من هذه الشيعة ،الحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل وحبيب بن ابى ثابت ومنصور . فكأن الجوزجانى لما علم أنه لاسبيل إلى الطعن فى هؤلاء وأمثالهم مطلقاً حاول أن يتخلص مما يكرهه من مروياتهم وهو ما يتعلق بفضائل أهل البيت وعبارته المذكوره تعطى أن المبتدع الصادق اللهجه المأمون فى الرواية المقبول حديثه عند أهل السنة إذا روى حديثاً معروفاً عند أهل السنة غيرمنكر عندهم إلا أنه مما قد تقوى به بدعته فإنه لايؤخذ وأنه يتهم . فأما اختيار أن لا يؤخذ فله وجه رعاية للمصلحة كمامر ، وأما أنه يتهم فلا يظهر له وجه بعد اجتماع تلك الشرائط إلا أن يكون المراد أنه قد يتهمه من عرف بدعته ولم يعرف صدقه و أمانته ولم يعرف أن ذاك الحديث معروف غير منكر فيسئ الظن به وبمروياته ، ولا يبعد من الجوزجانى أن يصانع عما فى نفسه باظهار أنه إنما حاول هذا المعنى فبهذا تستقيم عبارته.

وقد فهم الحافظ منها معنى أخر كما فى شرح النخبه "الأكثرعلى قبول غير الداعية إلا أن يروى ما يقوى مذهبه فيرد على المذهب المختار وبه صرح الحافظ أبو اسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجانى شيح أبى داود و النسائى "

قال ابن دقيق العيد "إن وافقه غيره فلا يلتفت إليه إخماداً لبدعته وإطفاء لناره ، وإن لم يوافق أحد ولم يوجد ذلك الحديث إلا عنده مع ما وصفنا من صدقه وتحرزه عن الكذب واستشهاره بالتدين وعدم تعلق ذلك الحديث ببدعته فينبغى أن تقدم مصلحة تحصيل ذلك الحديث ونشر تلك السنة على مصلحة اهانته وإطفاء ناره "

هذا وقد وثق أئمة الحديث جماعة من المبتدعة واحتجوا بأحديثهم وأخرجوها فى الصحاح ومن تتبع رواياتهم وجد فيها كثير مما يوافق ظاهرة بدعهم ، وأهل العلم يتألون تلك الأحاديث غير طاعنين فيها ببدعة روايتها ولا فى راويها بروايته لها ، بل فى رواية جماعة منهم أحاديث ظاهرة جداًِ فى موافقة بدعهم أو صريحه فى ذلك إلا أن لها عللاً أخرى ،ففى رواية الأعمش احاديث كذلك ضعفها أهل العلم بعضها بضعف بعض من فوق الأعمش فى السند وبعضها بالانقطاع وبعضها بأن الأعمش لم يصرح بالسماع وهو مدلس ،ومن هذا الأخير حديث فى شأن معاوية ذكره البخارى فى التاريخ الصغير ووهنه بتدليس الأعمش وهكذا فى رواية عبد الرزاق وأخرين .

هذا وقد مر تحقيق علة رد الداعية وتلك العلة ملازمة أن يكون بحيث يحق أن لايؤمن منه ما ينافى العدالة فهذه العلة إن وردت فى كل مبتدع روى ما يقوى بدعته ولو لم يكن داعية واجب أن لا يحتج بشئ من مروياته من كان كذلك ولو فيما يوهن بدعته ،وإلاّ –وهو الصواب – فلا يصح اطلاق الحكم بل يدور مع العلة .فذاك المروى المقوى لبدعته رواية إما غير منكر فلا وجه لرده فضلاً عن رد راويه ،وإما منكر فحكم المنكر معروف وهو أنه ضعيف ،فأما راويه فإن اتجه الحمل عليه بما ينافى العدالة كرميه بتعمد الكذب أو اتهامه به سقط البته وان اتجه الحمل على غير ذلك كالتدليس المغتفر و الوهم والخطأ لم يحرج بذلك وإن تردد الناظر "وقد ثبتت العدالة وجب القبول " وإلا أخذ بقول من هو أعرف منه أو وقف وقد مر أوائل القاعدة الثانية بيان ما يمكن أن يبلغه أهل العصر من التأهيل للنظر فلا تغفل .

وبما تقدم يتبين صحة اطلاق الأئمة قبول غير الداعية إذا ثبت صلاحه وصدقه وأمانته ويتبين أنهم انما نصوا على رد المبتدع الداعية تنبيهاًعلى أنه لا يثبت له الشرط الشرعى للقبول وهو ثبوت العدالة .أ.هـ

قال الحافظ ابن حجر فى هدى السارى" أما البدعة فالموصوف بها إما أن يكون ممن يكفر بها أو يفسق فالمكفر بها لابد أن يكون ذلك التكفير متفقاً عليه من قواعد جميع الأئمة كما فى غلاة الروافض من دعوى بعضهم حلول الإلهية فى على أو غيره أو الايمان برجوعه إلى الدنيا قبل يوم القيامة او غير ذلك وليس فى الصحيح من حديث هؤلاء شىء البته ، والمفسق بها كبدع الخوارج والروافض الذين لا يغلون ذلك الغلو وغير هؤلاء من الطرائق المخالفين لأصول السنة خلافاً ظاهراً لكنه مستند إلى تأويل ظاهره سائغ فقد اختلف أهل السنة فى قبول حديث من هذا سبيله إذا كان معروفاً بالتحرز من الكذب مشهوراً بالسلامة من خوارم المروءة موصوفاً بالديانة والعبادة فقيل يقبل مطلقاً وقيل يرد مطلقاً والثالث التفصيل بين أن لايكون داعية أو غير داعية فيقبل غير الداعية ويرد حديث الداعية وهذا هو المذهب الأعدل وصارت اليه الطوائف من الأئمة وأوعى ابن حبان إجماع أهل النقل عليه لكن فى دعوى ذلك نظر . ثم اختلف القائلون بهذا التفصيل فبعضهم اطلق ذلك وبعضهم زاده تفصيلاً فقال إن اشتملت رواية غير الداعية على ما يشيد بدعتة ويزينه ويحسنه ظاهراً فلا تقبل وإن لم تشتمل فتقبل وطرد بعضهم هذا التفصيل بعينه فى عكسه فى حق الداعية أم لم يكن على ما لا تعلق له ببدعته أصلاً هل ترد مطلقاً أو تقبل مطلقاً . مال أبو الفتح القشيرى إلى تفصيل آخر فقال إن وافقه غيره فلا يلتفت إليه إخماد لبدعته وإطفاء لناره وإن لم يوافقه أحد ولم يوجد ذلك الحديث إلا عنده مع ما وصفنا من صدقه وتحرزه عن الكذب واستشهاره بالدين وعدم تعلق ذلك الحديث ببدعته فينبغى أن تقدم مصلحة تحصيل ذلك الحديث ونشر تلك السنة على مصلحة إهانته وإطفاء بدعته والله اعلم .

واعلم أنه قد وقع من جماعة الطعن فى جماعة بسبب اختلافهم فى العقائد فينبغى التنبه لذلك وعدم الاعتداد به إلا بحق ، وكذا عاب جماعة من الورعين جماعة دخلوا فى أمر الدنيا فضعفوهم لذلك لا أثر لذلك التضعيف مع الصدق والضبط والله الموفق . أ . هـ

قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله تعالى " الذى قاله الذهبى مع ضميمه ما قاله ابن حجر هو التحقيق ، المنطبق على أصول الرواية والله اعلم " أ . هـ

قال الشيخ القاسمى مجـ 195 فى قواعد التحديث " أقول : ههنا أمر ينبغى التفطن له وهو أن رجال الجرح والتعديل عدّوا فى مصنفاتهم كثيراً ممن رمى ببدعته وسندهم فى ذلك ما كان يقال عن أحد من أولئك أنه شيعى أو خارجى أو ناصبى أو غير ذلك مع أن القول عنهم بما ذكر قد يكون تقول وافتراء ومما يدل عليه أن كثيراً ممن رمى بالتشيع من رواة الصحيحين لا تعرفهم الشيعة أصلاً . وقد راجعت من كتب رجال الشيعة كتاب " الكوشى " و " النجاشى " فما رأيت ممن رماهم السيوطى نقلاً عن سلفه بالتشيع فى كتابة التقريب ، ممن خرج لهم الشيخان وعدّهم خمسة وعشرين إلا راويين وهما : ابان بن تغلب وعبد الملك بن أعين ، ولم أر للبقية فى ذينك الكتابين ذكراً .

وقد استفدنا بذلك علماً مهما ، وفائدة جديدة وهو أنه ينبغى الرجوع فى المرمى ببدعته إلى مصنفات رجالها فيها يظهر الأصيل من الدخيل والمعروف من المنكور ونظير هذا ما كنت أدل عليه وهو الرجوع فى الفرق إلى مصنفاتها المتداولة حتى ينثلج بها الصدر . وإلا منكم من قول أفتُرى على مذهب أو نقل مقلوباً ، أو فاقد شرط ، كما يعلمه من حقق ورجع إلى الأصول . بل رأيت من الشراح من يضبط لفظه لغويه ويعزوها ، بمراجعة المعزو إليه يظهر اشتباه فى المادة فتنبه لهذه الفائدة واحرص عليها . أ . هـ

ذكر الامام السيوطى من رمى ببدعته ممن أخرج له البخارى ومسلم أو أحدهم وهم .

أولاً :- من رمى ببدعة الإرجاء وهى :- تأخير القول الحكم على مرتكب الكبائر بالنار .

1. إبراهيم بن طهمان – روى له الشيخان

2. أيوب بن عائذ الطائى – روى له الشيخان

3. ذربن عبد الله المرهبى

4. شبابه بن سوار

5. عبد الحميد بن عبد الرحمن أبو يحى الحمانى – روى له الشيخان

6. عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبى روّاد

7. عثمان بن غياث البصرى –روى له الشيخان

8. عمر بن ذر بن عبد الله الهمدانى المرهبى أبو ذر الكوفى – روى له البخارى

9. عمرو بن مرة بن عبد الله الجماس أبو عبد الله الكوفى الأعمى –روى له الشيخان

10. محمد بن حازم أبو معاوية الضرير الكوفى – روى له الشيخان

11. ورقاء بن عمر اليشكرى (ابن كليب اليشكرى ويقال السيبانى أبو بشر الكوفى نزيل المدائن –روى له الشيخان

12. يحى بن صالح الوحاظى-روى له الشيخان

13. يونس بن بكير بن واصل الشيبانى الحمال الكوفى استشهد به البخارى وروى له مسلم

ثانياً:- من رمى بالنصب وهو بغض على رضى الله عنه وتقديم غيره عليه.

1. إسحاق بن سويد العدوى

2. بهز بن أسد- قال الازدى كان يتحامل على عثمان – روى له الشيخان

3. حريز بن عثمان

4. حصين بن نمير الواسطى

5. خالد بن سلمة الفأفاء

6. عبد الله بن سالم الأشعرى

7. قيس بن أبى حازم

ثالثاً :- من رمى بالتشيع

1. إسماعيل بن أبان الأزدى الكوفى الوراق – روى له البخارى

2. إسماعيل بن زكريا المحلقانى الأسدى مولاهم أبوزياد لقبه شقوصا –روى له الشيخان

3. جرير بن عبد الحميد الضبى أبو عبد الله الرازى القاضى عالم أهل الرى –روى له الشيخان

4. أبان بن تغلب الكوفى – روى له مسلم

5. خالد بن مخلد الفطوانى –روى له مسلم باب جواز أذان الأعمى إذاكان معه بصير .

6. سعيد بن فيروز البخترى الطائى مولاهم الكوفى – روى له الشيخان

7. سعيد بن أشوع

8. سعيد بن عفير عباد بن العوام

9. عباد بن العوام

10. عباد بن يعقوب الأسدى الرواجنى أبو سعيد الكوفى من غلاة الشيعة ورؤس أهل البدع .

من أقواله :-الله أعدل من أن يدخل طلحة والزبير الجنة قيل له ويلك لما ؟ قال لأنهما قاتلا على بن أبى طالب بعد أن بايعاه. أخرج له البخارى حديثاً واحداً مقروناً بأخر .

11. عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبى ليلى الأنصارى أبو محمد الكوفى بن أخى محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى وكان أكبر من عمه وأفضل منه.روى له الشيخان

12. عبدالرزاق بن همام بن نافع الحميرى مولاهم أبو بكر الصنعانى –روى له الشيخان

13. عبدالله بن أعين الكوفى –روى له البخارى ومسلم حديثاً واحد مقروناً بغيره

14. عبيد الله بن موسى العبسى مولاهم أبو محمد الكوفى –روى له الشيخان

15. عدى بن ثابت الأنصارى الكوفى - روى له الشيخان

16. على بن الجعد بن عبيد الجوهرى أبو الحسن البغدادى مولى بنى هاشم – روى له البخارى

17. على بن هاشم بن البريد أبو الحسن الكوفى الخزاز مولى قريش - روى له مسلم

18. الفضل بن دكين أبو نعيم الكوفى أحد الحفاظ الثقات –روى له الشيخان

19. فضيل بن مرزوق الأغر أبو عبد الرحمن الكوفى مولى بنى غزة – روى له مسلم

20. فطر بن خليفة القرشى المخزومى أبو بكر الكوفى الحناط مولى عمرو بن حريث –روى له البخارى مقروناً بغيره.

21. محمد بن جحاده الكوفى – روى له الشيخان –روى له مسلم 401 /2

22. محمد بن فضيل بن غزوان الضبى مولاهم أبو عبد الرحمن الكوفى –روى له الشيخان

23. مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدى مولاهم الكوفى - روى له الشيخان

24. يحيى بن الجزار العرنى الكوفى مولى بجيلة لقبه زبان وقيل زبان أبوه – روى له مسلم

رابعاً - رموا بالقدر وهو زعم أن الشر من خلق العبد

1. ثور بن زيد الدئلى مولى الدئل بن بكر –روى له الشيخان

2. ثور بن يزيد الكلاعى أبو خالد الحمصى –روى له البخارى

3. حسان بن عطية المحاذلى

4. الحسن بن ذكوان

5. داود بن الحصين

6. زكريا بن إسحاق

7. سالم بن عجلان

8. سلام مسكين

9. سيف بن سليمان بن المكى

10. شبل بن عباد

11. شريك بن أبى نمر

12. صالح بن كيسان

13. عبد الله بن عمرو القرشى العابدى المخزومى الحجازى –روى له مسلم

14. عبد الله بن أبى لبيد المدنى أبو المغيرة مولى الاخنس بن شريق الثقفى حليف بنى زهرة –روى له الشيخان والبخارى مقروناً بغيره .

15. عبد الله بن أبى نُجيح واسمه يسار الثقفى أبو يسار المكى مولى الاخنس بن شريق الثقفى –روى له الشيخان

16. عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامى القرشى البصرى .كنيته أبو محمد ولقبه أبو همام وكان يغضب منه –روى له الشيخان

17. عبد الرحمن بن إسحاق بن عبدالله القرشى العامرى مولاهم عباد نزيل البصرة استشهد به البخارى وروى له مسلم .

18. عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان التنورى البصرى يكنى أبا عبيدة –روى له الشيخان

19. عطاء بن أبى ميمونة البصرى أبو معاذ مولى أنس بن مالك ويقال مولى عمران بن حصين –روى له الشيخان

20. العلاء بن الحارث بن عبد الوارث الحضرمى أبو وهب ويقال أبو محمد –روى له مسلم

21. عمر بن أبى زائده أخو زكريا بن أبى زائدة – روى له الشيخان

22. عمران بن مسلم المنقرى أبو بكر القصير – روى له الشيخان

23. عمير بن هانىء العنسى أبو الوليد الدارانى –روى له الشيخان

24. عوف بن أبى جميلة العبدى العجرمى ,أبو سهل البصرى المعروف بالأعرابى ولم يكن أعرابياً .قال ابن المبارك : والله ما رضى عوف ببدعة حتى كانت فيه بدعتان كان قدرياً وشيعياً .قال بندار وهو يقرأ حديث عوف والله لقد كان عوف قدرياً رافضياً شيطانياً روى له الشيخان

25. كهمس بن المنهال السدوسى أبو عثمان البصرى اللؤلؤى روى له البخارى حديثاً واحدا ً مقروناً بأخر.

26. محمد بن سواء بن عنبر السدوسى العنبرى أبو الخطاب البصرى روى له الشيخان

27. هارون بن موسى الأعور النحوى

28. هشام بن أبى عبدالله الدستوائى أبو بكر البصرى روى له الشيخان .

29. وهب بن منبه بن كامل اليمانى الصنعانى أبو عبد الله الابناوى روى له الشيخان

30. يحى بن حمزة بن واقد الحضرمى أبو عبد الرحمن الدمشقى البتهلى القاضى روى له الشيخان

خامساً:- رموا برأى أبى جهم وهونفى صفات الله تعالى والقول بخلق القرآن

بشر بن السرى البصرى أبو عمرو الأفوه سكن مكة روى له الشيخان

سادساً:- الحرورية وهم الخوارج الذين أنكروا على علىّ التحكيم وتبرؤوا منه ومن عثمان وؤويه وقاتلوهم .وهم الأباضية

1. عكرمة مولى بن عباس . كان يرى رأى الأباضية روى له البخارى احتجاجاً ومسلم مقروناً بغيره.

2. الوليد بن كثير القرشى المخزومى مولاهم أبو محمد المدنى سكن الكوفة روى له الشيخان

سابعاً:- من رمى بالوقف هو أن لايقول القرآن مخلوق أو غير مخلوق

على بن أبى هاشم واسمه عبيد الله بن طبراخ البغدادى روى له البخارى .

ثامناًً:- القعدية الذين يرون الخروج على الأئمة ولايباشرون ذلك فهؤلاء

عمران بن حطان بن ظبيان البصرى الخارجى روى له البخارى


   طباعة 
0 صوت

التعليقات : تعليق


« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/1100
تعليقك
9 + 4 = أدخل الكود

RSS

Twitter

Facebook

Youtube

Youtube

القائمة الرئيسية

استراحة الموقع

احصائيات الموقع

جميع المواد : 747
عدد التلاوات : 187
عدد المحاضرات : 487
عدد المقالات : 9
عدد الفلاشات : 2
عدد الكتب : 6
عدد الفلاشات : 2
عدد المواقع : 33
عدد الصور : 0
عدد التواقيع : 0
عدد الاناشيد : 0
عدد التعليقات : 161
عدد المشاركات : 0

احصائيات الزوار

احصائيات الموقع
لهذا اليوم : 877
بالامس : 621
لهذا الأسبوع : 877
لهذا الشهر : 8924
لهذه السنة : 189901
منذ البدء : 1204566
تاريخ بدء الإحصائيات: 12-6-2012 م

عداد الزوار

free counters
Powered by: MktbaGold 6.5